النووي

291

المجموع

لأنه لا يصير بوطئها قاذفا ، لان القذف لا يتعلق بالشرط ، لأنه لا يجوز أن تصير زانية بوطئ الزوج كما لا تصير زانية بطلوع الشمس ، وإذا لم يصر قاذفا لم يلزمه بالوطئ حق فلم يجز أن يكون موليا . وان قال إن وطئتك فلله على صوم هذا الشهر لم يكن موليا ، لان المولى هو الذي يلزمه بالوطئ بعد أربعة أشهر حق أو يلحقه ضرر ، وهذا يقدر على وطئها بعد أربعة أشهر من غير ضرر يلحقه ولا حق يلزمه ، لان صوم شهر مضى لا يلزمه ، كما لو قال : إن وطئتك فعلى صوم أمس وان قال : إن وطئتك فسالم حر عن ظهاري وهو مظاهر فهو مول . وقال المزني لا يصير موليا لان ما وجب عليه لا يتعين بالنذر ، كما لو قال : إن وطئتك فعلى أن أصوم اليوم الذي على من قضاء رمضان في يوم الاثنين ا ، وهذا خطأ لأنه يلزمه بالوطئ حق وهو اعتاق هذا العبد وأما الصوم فقد حكى أبو علي بن أبي هريرة فيه وجها آخر أنه يتعين بالنذر كالعتق . والذي عليه أكثر أصحابنا وهو المنصوص في الام أنه لا يتعين . والفرق بينهما أن الصوم الواجب لا تتفاضل فيه الأيام ، والرقاب تتفاضل أثمانها . وان قال إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري ان ظاهرت ، لم يكن موليا في الحال لأنه يمكنه أن يطأها في الحال ولا يلزمه شئ ، لأنه يقف العتق بعد الوطئ على شرط آخر ، فهو كما لو قال : إن وطئتك ودخلت الدار فعبدي حر ، وان ظاهر منها قبل الوطئ صار موليا ، لأنه لا يمكنه أن يطأها في مدة الايلاء الا بحق يلزمه فصار كما لو قال : إن وطئتك فعبدي حر * * * ( الشرح ) من شروط الايلاء التي لا يصح الا بها أن يحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته : ولا خلاف بين أهل العلم في أن الحلف بذلك ايلاء ، لقوله صلى الله عليه وسلم " من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " فأما ان حلف على ترك الوطء بغير هذا ، مثل ان حلف بطلاق أو عتاق